الشهيد الثاني

144

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وشرط الواقف » « الكمال » بالبلوغ والعقل والاختيار ورفع الحجر . « ويجوز أن يجعل النظر » على الموقوف « لنفسه ، ولغيره » في متن الصيغة « فإن أطلق » ولم يشرطه « 1 » لأحد « فالنظر في الوقف العامّ إلى الحاكم » الشرعي « وفي غيره » وهو الوقف على معيّن « إلى الموقوف عليهم » والواقف مع الإطلاق كالأجنبيّ . ويشترط في المشروط له النظر : العدالة ، والاهتداء إلى التصرّف ، ولو عرض له الفسق انعزل ، فإن عاد عادت « 2 » إن كان مشروطاً من الواقف . ولا يجب على المشروط له القبول ، ولو قبل لم يجب عليه الاستمرار ؛ لأنّه في معنى التوكيل . وحيث يبطل النظر يصير كما لو لم يشرط . ووظيفة الناظر مع الإطلاق العمارة والإجارة ، وتحصيل الغلّة وقسمتها على مستحقّها . ولو فوّض إليه بعضها لم يتعدّه . ولو جعله لاثنين وأطلق لم يستقلّ أحدهما بالتصرّف . وليس للواقف عزل المشروط في العقد ، وله عزل المنصوب من قبله لو شرط النظر لنفسه فولّاه ؛ لأنّه وكيل . ولو آجر الناظر مدّة فزادت الأجرة في المدّة أو ظهر طالب بالزيادة لم ينفسخ العقد ؛ لأنّه جرى بالغبطة في وقته ، إلّاأن يكون في زمن خياره فيتعيّن عليه الفسخ . ثم إن شرط له شيء عوضاً عن عمله لزم وليس له غيره ، وإلّا فله أجرة المثل عن عمله مع قصده الأجرة به .

--> ( 1 ) في ( ش ) و ( ر ) : لم يشترطه . ( 2 ) إن عاد الشخص المشروط له النظر إلى العدالة عادت التولية .